محمد بن جرير الطبري
351
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والعاديات ضبحا فالموريات قدحا قال : هذا قسم أقسم الله به . وفي قوله : فوسطن به جمعا قال : كل هذا قسم ، قال : ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه ، ولا يذكره ، يريد به القسم . وقوله : فأثرن به نقعا يقول تعالى ذكره : فرفعن بالوادي غبارا والنقع : الغبار ، ويقال : إنه التراب . والهاء قوله به كناية اسم الموضع ، وكنى عنه ، ولم يجر له ذكر ، لأنه معلوم أن الغبار لا يثار إلا من موضع ، فاستغنى بفهم السامعين بمعناه من ذكره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29266 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فأثرن به نقعا قال : الخيل . 29267 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل ، عن عطاء وابن زيد ، قال : النقع : الغبار . 29268 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة فأثرن به نقعا قال : هي أثارت الغبار ، يعني الخيل . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو رجاء ، قال : سئل عكرمة ، عن قوله فأثرن به نقعا قال : أثارت التراب بحوافرها . 29269 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سعيد ، عن قتادة فأثرن به نقعا قال : أثرن بحوافرها نقع التراب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فأثرن به نقعا قال : أثرن به غبارا . 29270 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال لي علي : إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى فأثرن به نقعا : الأرض حين تطؤها بأخفافها وحوافرها .